كي لسترنج

430

بلدان الخلافة الشرقية

قاعدة القسم الإيراني من خراسان . وعلى بضعة أميال من شمال المشهد ، أطلال طوس المدينة القديمة « 8 » . وكانت طوس في المئة الرابعة ( العاشرة ) المدينة الثانية في ربع نيسابور من أرباع خراسان . وتتألف من المدينتين التوأمين الطابران ونوقان . وعلى مرحلتي بريد عنها : البستان العظيم في قرية سناباذ ، حيث قبر الخليفة هارون الرشيد وقد توفى فيها سنة 193 ( 809 ) وقبر الامام الثامن علي الرضا وقد مات من سم دسه له المأمون « 9 » سنة 202 ( 817 ) ، وكان يقال لقرية سناباذ هذه : برذعة أيضا ، وتسمى كذلك المثقّب « 10 » . ويظن أن هذه التسمية جاءت من الكوى التي في الضريح أو من سبب وهمى آخر . وكانت نوقان في المئة الثالثة ( التاسعة ) ، على ما ذكر اليعقوبي ، أكبر نصفى طوس ، الا ان الطابران قد جاوزتها كبرا في المئة التالية لها ، وبقيت المدينة الكبرى حتى أيام ياقوت ، حين أخربت جحافل المغول طوس . وكانت نوقان مشهورة بصنع البرام التي تحمل منها إلى سائر البلدان ، ويستخرج من جبالها معدن الذهب والفضة والنحاس والحديد . وبالقرب من طوس أيضا : الفيروزج ، وحجر يقال له الخماهن والدهنج ، وكانت هذه المعادن تجلب إلى أسواق نوقان للبيع . وهذا القسم من طوس ماؤه قليل . وكان الحصن المجاور للطابران بناء فخما عظيما يرى من بعيد ، على قول المقدسي . وأسواق هذا النصف من المدينة عامرة وجامعها حسن البناء بديع التزويق . وكان على القبرين في سناباذ ، في المئة الرابعة ( العاشرة ) ، حصن حصين منيع ، وفيه قوم معتكفون ، على ما ذكر ابن حوقل . وقال المقدسي : ان الأمير عميد الدولة فائقا ، بنى على قبر الإمام علي الرضا ، مسجدا

--> ( 8 ) نشر السيد محمد مهدى العلوي رسالة في « تاريخ طوس » طبعت في بغداد . ( م ) . ( 9 ) راجع هذا الموضوع في كتاب « الامام على الرضا » لعبد القادر احمد اليوسف : ( بغداد 1947 ؛ ص 100 - 110 ) . ( م ) . ( 10 ) أطلق اسم المثقب على حصون مختلفة ، أحدها قرب المصيصة ( Mopsuestia ) وقد مر ذكرها في الفصل التاسع صفحة 162 . ولم يفسر أصل تسميتها ببرذعة . أما نوقان ويلفظ نوكان ، فهو ما زال اسم المحلة الشمالية الشرقية وبابها في « المشهد » الحديثة وبابها المؤدى إلى نوقان في طوس وما زال ماء سناباذ اليوم يسقى القسم الشمالي الغربى من المشهد . ابن رسته 172 ؛ ابن خرداذبه 24 ؛ ياقوت 4 : 414 ؛ C . E . Yate في كتاب خراسان وسيستان . ص 316 و 317 .